الشيخ محمد اليعقوبي

101

مفاهيم قرآنية

( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) ، وفي تفسير قوله تعالى : ( إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ) ( التوبة : 144 ) قال عليه السلام : « الْأَوَّاهُ هُوَ الدَّعَّاءُ » وقال الإمام الصادق عليه السلام : « وَكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام رَجُلًا دَعَّاءً » . وقال تعالى : ( قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً ) ( الفرقان : 77 ) وقال تعالى : ( وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ ، إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ) ( النساء : 32 ) . الدعاء لكل حاجة : والدعاء لكل حاجة مهما صغرت ونحن في كل نفس وكل طرفة عين محتاجون إلى الله تبارك وتعالى الغني فلا نتوقف عن اللجوء إلى الله تبارك وتعالى في كل شيء حتى إذا كان تافهاً بنظرك أو أن الحصول عليه سهل يسير فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : « سَلُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مَا بَدَا لَكُمْ مِنْ حَوَائِجِكُمْ حَتَّى شِسْعَ النَّعْلِ فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يُيَسِّرْهُ لَمْ يَتَيَسَّرْ » وقال : « لِيَسْأَلْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ كُلَّهَا حَتَّى يَسْأَلَهُ شِسْعَ نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَعَ » وعنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى سِلَاحٍ يُنْجِيكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَيُدِرُّ أَرْزَاقَكُمْ ؟ قَالُوا بَلَى : قَالَ : تَدْعُونَ رَبَّكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فَإِنَّ الدُّعَاءَ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِينَ » وروي أن الإمام الكاظم عليه السلام سئل عما قيل : لكل داء دواء فقال عليه السلام : « لِكُلِ دَاءٍ دُعَاءٌ فَإِذَا أُلْهِمَ الْعَلِيلُ الدُّعَاءَ فَقَدْ أُذِنَ فِي شِفَائِهِ » ، وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : « عَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ فَإِنَّكُمْ لَا تَتَقَرَّبُونَ بِمِثْلِهِ وَلَا تَتْرُكُوا صَغِيرَةً لِصِغَرِهَا أَنْ تَسْلُوهَا فَإِنَّ صَاحِبَ الصِّغَارِ هُوَ صَاحِبُ الْكِبَارِ » .